عماد الدين الكاتب الأصبهاني

117

خريدة القصر وجريدة العصر

لمياء ، مبسمها درّ ، وريقتها * كالرّاح والمسك في عرنين منتشق « 6 » إن أقبلت خلت غصن البان قد ولعت * به الصبا ، فانثنى يهتزّ في الورق « 7 » يا قلب ! هل راجع يوم ب « قطربل » * صبوحي الراح ، والأفراح مغتبقي « 8 » ؟ على خمائل ترتاح النفوس لها * سحّت عليها عزالي كلّ منبعق « 9 » من أحمر عندمي اللون في خضر ، * وأصفر فاقع في أبيض يقق « 10 »

--> ( 6 ) اللمياء : ذات شفة سمراء . الراح : الخمر . العرنين : ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشمم . ( 7 ) البان : ( ص 14 / ح 48 ) . ولعت به الصبا : لجّت في تحريكه . ( 8 ) يوم : الأصل « يوما » . قطربل : بضم فسكون ففتح فضم ، وروى بفتح أوله وثانيه مع تشديد رابعه المضموم في الروايتين ، وخففه الشاعر هنا للضرورة : اسم قرية كانت بين « بغداد » و « عكبرا » . تنسب إليها الخمر ، وكانت متنزّها للبطالين ، وحانة للخمارين . وقد أكثر الشعراء من ذكرها . وقيل : هو اسم لطسّوج من طساسيج « بغداد » ، أي كورة . وقد أطنب ياقوت ، في الكلام عليه . الصبوح : ما يشرب في الأصباح . والغبوق ، والمغتبق : ما يشرب في العشيات . ( 9 ) عزالي : جمع عزلاء ، وهي مصبّ الماء من القربة ونحوها ، ويقال : أرسلت السماء عزاليها : انهمرت بالمطر ، وأرخت الدنيا عزاليها : كثر نعيمها . منبعق : منشقّ ، يقال : انبعق السحاب بالمطر . ( 10 ) عندمي : نسبة إلى العندم ، وهو شجر أحمر ، أو صبغ يختضب به ، وهو البقّم ، وقيل : دم الأخوين . وخضر خضرا وخضرة : صار أخضر ، وخضر الزرع : نعم ، فهو خضر وأخضر ، وهي خضراء . الفاقع : اللون الصافي الناصع ، وغلب في الأصفر . اليقق : الشديد البياض الناصع ، وغلب في الأبيض .